علي العارفي الپشي
181
البداية في توضيح الكفاية
بحجية أحد الخبرين المتعارضين تخييرا هو مستفاد من أدلة التخيير . الرابع : ان التخيير مطلقا ، أو في خصوص المتكافئين على الخلاف بين الاعلام ( رض ) هل هو بدوي بمعنى ان المكلف إذا اختار أحد الخبرين في زمان فلا يجوز له الأخذ بالآخر في وقت آخر ، أم استمراري بحيث يجوز له الأخذ بأحدهما في زمان والأخذ بالآخر في زمان آخر فيه وجوه أربعة : الأول : كونه بدويا مطلقا وهو مختار شيخنا العلامة الأنصاري قدّس سرّه . الثاني : كونه استمراريا مطلقا وهو مختار المصنف قدّس سرّه . الثالث : كونه بدويا إلّا مع قصد الاستمرار . الرابع : كونه استمراريا إلّا مع قصد كونه بدويا فقصد الاستمرار دخيل في كون التخيير استمراريا وكذا قصد ابتدائية التخيير له دخل في كونه بدويا . واستدل المصنف قدّس سرّه على مدعاه بوجهين : أحدهما هو الاستصحاب ، وثانيهما هو اطلاقات اخبار التخيير . أما بيان الاستصحاب فهو ان التخيير ثابت قبل الأخذ بأحد الخبرين المتعارضين قطعا وبعد الأخذ بأحدهما يصير مشكوكا فيه لاحتمال كون الأخذ بأحدهما رافعا للتخيير فتتم حينئذ أركان الاستصحاب ويحكم ببقائه . وأما بيان الاطلاقات فان الاطلاقات غير مقيدة بالزمن الأول وغير تقييدها به يقتضي ثبوت التخيير في الزمن الثاني بلا فرق بين الزمانين ولا يخفى ان التمسك بالاستصحاب يكون مع قطع النظر عن اطلاقات أدلة التخيير إذ لا يجوز التمسك بالأصل مع وجود الدليل الاجتهادي وتوهّم المتوهم في المقام بان أخبار التخيير ثابت في حق المتحير في الحكم وبعد الأخذ لأحدهما والعمل به يرتفع التحير قهرا ولا يكون الموضوع باقيا ، . إذ التخيير يرتفع بارتفاع المتحيّر كي يستصحب بقاء التخيير بعد الأخذ